محمد بن محمد حسن شراب

40

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

غير : مبتدأ . لاه : مضاف إليه . عداك : عدى : فاعل « لاه » سدّ مسدّ خبر المبتدأ ، لأن المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد . والشاهد : غير لاه عداك : حيث استغنى بفاعل « لاه » عن خبر المبتدأ وهو « غير » لأن المبتدأ المضاف لاسم الفاعل دال على النفي . فكأنه « ما » في قولك « ما قائم محمد » فالوصف مخصوص لفظا بإضافة المبتدأ إليه وهو في قوة المرفوع بالابتداء . والإشكال هنا : أن النفي الذي سبق اسم الفاعل ليسوغ عمله ، مركب مع اسم الفاعل تركيبا إضافيا لأنه اسم ، فهو واسم الفاعل يكونان كلمة واحدة . . . فلم يقع اسم الفاعل مبتدأ . وانظر أيضا في حرف النون « غير مأسوف . . . والحزن » . [ شرح أبيات مغنى البيب / 8 / 44 ، والأشموني / 1 / 191 ] . ( 97 ) ينام بإحدى مقلتيه ويتقي بأخرى المنايا فهو يقظان نائم قاله حميد بن ثور الهلالي من قطعة يصف فيها الذئب . ولكن القصيدة عينية وصحة الرواية « يقظان هاجع » وإنما ذكرته في حرف الميم لأنه روي كذلك في كتب النحو . والشاهد : فهو يقظان هاجع » حيث أخبر عن مبتدأ واحد وهو قوله « هو » بخبرين ، وهما : « يقظان هاجع » . من غير عطف الثاني منهما على الأول . والشواهد على هذا كثيرة ومنها في القرآن « كلا إنها لظى نزاعة للشوى » [ المعارج : 15 ] . [ الأشموني / 1 / 222 ، وديوان الشاعر ، بقافية العين ] . ( 98 ) فكيف إذا مررت بدار قوم وجيران لنا كانوا كرام من قصيدة للفرزدق يمدح فيها هشام بن عبد الملك . كيف : اسم استفهام أشرب معنى التعجب في محل نصب حال من فاعل هو ضمير مستتر في فعل محذوف وتقدير الكلام . كيف أكون . . بدار : مجرور وقوم مضاف إليه وجيران : معطوفة - لنا : الجار والمجرور متعلقان بصفة لجيران . وكرام : صفة مجرورة لجيران . كانوا : زائدة لتوكيد المضي . والشاهد : كانوا : حيث زيدت بين الصفة « كرام » والموصوف « جيران » وأنكر ابن هشام